السيد الگلپايگاني
33
هداية العباد
الربح يقتسمانه ومع عدمه يأخذ المالك رأس ماله ولا شئ للعامل ولا عليه . أما إذا كان في الأثناء بعد الشروع في العمل ، فإن كان قبل حصول الربح فليس للعامل شئ ولا أجرة له لما مضى من عمله ، سواء كان الفسخ منه أو من المالك ، أو حصل الانفساخ القهري . كما أنه ليس على العامل شئ مطلقا حتى لو حصل الفسخ منه في السفر المأذون فيه من المالك بل وغير المأذون فيه أيضا كما مر ، فلا يضمن العامل ما صرفه في نفقته من رأس المال ، ولا يجوز للعامل التصرف بالبضاعة بدون إذن المالك ، كما أنه ليس للمالك إلزامه بالبيع والانضاض . وإن كان بعد حصول الربح ، فإن كان بعد الانضاض فقد تم العمل فيأخذ كل منهما حقه ، وإن كان قبل الانضاض فعلى ما مر من تملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره يشارك المالك في العين ، فإن رضيا بالقسمة على هذه الحال أو انتظرا إلى الانضاض فلا إشكال ، وإن طلب أحدهما بيعها لم يجب على الآخر إجابته ، والظاهر كفاية القسمة برضاهما في استقرار الملك وإن لم يحصل الانضاض ، ولو لم تحصل القسمة وحدثت الخسارة قبلها وقبل الانضاض ، تجبر بالربح . ( مسألة 97 ) إذا كان في المال ديون على الناس فالأحوط إن لم يكن أقوى أن على العامل استيفائها إلا إذا رضي المالك بتركها . ( مسألة 98 ) إذا انفسخت المضاربة وجب على العامل رد المال إلى المالك ، وتحقق الرد بالتخلية بينه وبينه بدون إيصال إليه مشكل خصوصا إذا لم يكن الفسخ من المالك . أما إذا كان سافر برأس المال إلى بلد آخر بغير إذنه فيجب إرجاعه إلى المالك ، ويتحمل مؤونة إرجاعه . ( مسألة 99 ) إذا كانت المضاربة فاسدة ، فإن كان العمل بإذن المالك حتى لو كانت مضاربة باطلة أو أجازه بعد علمه ببطلانها ، فالربح كله للمالك ، سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين . وإذا أذن له المالك بالاتجار